السيد المرعشي
83
شرح إحقاق الحق
فعطفتني عليه الرحم ، فعرفت أن الله قتله . ويقال : إن أبا سعيد خرج من بين الصفين وطلب من يبارزه مرارا ، فلم يخرج إليه أحد ، فقال : يا أصحاب محمد زعمتم أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، كذبتم واللات لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم ، فخرج إليه علي ، فاختلفا ضربتين فقتله علي . وفي ( ج 1 ص 435 ط المطبعة الوهبية بمصر ) : روى عن علي بن أبي طالب لما غلب المشركون واختلط الناس غاب النبي صلى الله عليه وسلم عن نظري ، فذهبت أطلبه في القتلى فما وجدته ، فقلت في نفسي : إن رسول الله لا يفر في القتال وليس هو في القتلى ، فما أظن إلا أن الله تعالى قد غضب علينا بسوء فعلنا فرفع نبيه من بيننا ، فالأولى أن أقاتل المشركين حتى أقتل ، فسللت سيفي وحملت على جماعة من المشركين ، فانكشفوا فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم حيا سويا ، فعرفت أن الله تعالى حفظه بملائكته الكرام . ومنهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في ( المعيار والموازنة ) ( ص 91 ) قال : وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا ، وكان بالسيف ضروبا ، وبالرمح طعانا ، وبالفراسة والشجاعة موصوفا ، وبالشدة معروفا ، وللحذر مستعملا . ويدلك على ذلك ما وصفه به وحشي حيث إنه قال : لما وقفت نفسي ( بعير ) قريبا من أحد أردت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو لا تناله الأيدي . ثم أقبل علي بيده يسف يفري ، وخيل إلي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر إلي ، فلما نظرت إلى من هذه حاله قلت : تراكها تراكها ، لست من